حسن بن زين الدين العاملي

539

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )

المشهور عنه العمل بالقياس فلا التفات إلى خلافه . وبالجملة فالمسألة قويّة الإشكال . وقد اتّضح طريق الرأيين فيها للرائين وسلوك سبيل الاحتياط هو الراجح في نظر الورعين . فروع : [ الفرع ] الأوّل : ظاهر كلام جماعة من الأصحاب أنّ ولد الكافرين يتبعهما في النجاسة الذاتية ، بغير خلاف لأنّهم ذكروا الحكم جازمين به غير متعرّضين لبيان دليله كما هو الشأن في المسائل التي لا مجال للاحتمال فيها . وممّن ذكر الحكم كذلك العلَّامة في التذكرة ( 1 ) . ولكنّه في النهاية أشار إلى نوع خلاف أو احتمال فيه ، فقال : الأقرب في أولاد الكفّار التبعيّة لهم ( 2 ) . وأنت إذا أحطت خبرا بما قرّرناه في نجاسة الكافر وجدت للتوقّف في الحكم بالنجاسة هنا على الإطلاق مجالا إن لم يثبت انعقاد الإجماع عليه . وربّما استدلّ له بأنّه حيوان متفرّع من حيوانين نجسين فيثبت له حكمهما ، كالكلب والخنزير . ويشكل بأنّ الظاهر كون المقتضي لثبوت الحكم في المتولَّد من الحيوانين النجسين هو صدق اسم الحيوان النجس عليه لا مجرّد التولَّد . وبهذا صرّح العلَّامة في أثناء كلام له في المنتهى فقال : إنّ ولد الكلب ليس نجسا باعتبار

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 68 . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 274 .